علي الأحمدي الميانجي

45

التبرك

وتركني « 1 » . يفيد الحديث أنّ هذا كان عملًا مستمرّاً له صلى الله عليه وآله حينما يخرج إلى الصلاة . 9 - ومنهم جابر بن سمرة ومن معه من الصبيان - أو الغلمان - قال جابر : صلّيت مع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله صلاة الأولى ، ثمّ خرج إلى أهله وخرجت معه ، فاستقبله ولدان فجعل يمسح خدّي أحدهم واحداً واحداً قال : وأمّا أنا فمسح خدّي ، قال : فوجدت ليده برداً وريحاً كأنّما خرج من جونة عطّار « 2 » . هذا الحديث أيضاً يفيد كسابقه أنّ الولدان كانوا يصطفّون على يمين الطريق ويساره وهو صلى الله عليه وآله يمسح خدودهم يبرك عليهم وهم يتبرّكون بذلك ، وكأنّه كان عملًا مستمراً منهم ومنه صلى الله عليه وآله . 10 - ومنهم أبو جحيفة السوائي والنّاس الذين كانوا معه ، قال : وقام النّاس فجعلوا يأخذون يديه فيمسحون بهما وجوههم ، قال : فأخذت بيده فوضعتها على وجهي ، فإذا هي أبرد من الثلج وأطيب من رائحة المسك « 3 » . هذا الحديث يفيد تبرّك الصحابة بأجمعهم في أنفسهم أيضاً لا الولدان فقط ولا الصحابة في أولادهم . 11 - ومنهم جابر بن يزيد بن الأسود السوائي عن أبيه : أنّه صلّى مع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله الصبح - إلى أن قال - ثار النّاس يأخذون بيده يمسحون بها وجوههم ، قال : فأخذت بيده فمسحت بها وجهي ، فوجدتها أبرد من الثلج وأطيب ريحاً من المسك « 4 »

--> ( 1 ) مسند أحمد 4 : 171 ، بسندين وص 309 ، والبداية والنهاية 6 : 24 ، بأسانيد متعدّدة . ( 2 ) صحيح مسلم 4 : 1814 ، والبداية والنهاية 6 : 24 ، بأسانيد متعدّدة ، وكنز العمال 15 : 280 . ( 3 ) تبرّك الصحابة : 7 ، والبداية والنهاية 6 : 24 ، بأسانيد متعدّدة ، وصفة الصفوة 1 : 189 ، وتاريخ الإسلام للذهبي 2 : 301 ، والبخاري 4 : 229 ، وفتح الباري 6 : 417 ، ومسند أحمد 4 : 161 . ( 4 ) مسند أحمد 4 : 161 ودلائل النبوّة 1 : 190 ، والاستيعاب ، هامش الإصابة 3 : 655 ، مع اختلاف ألفاظها .